ابن منظور

96

لسان العرب

في التباس واختلاط ودَوَرانٍ ؛ وأَنشد : نحن صَبَحْنا عَسْكَرَ المَرْجُوسِ ، * بذاتِ خالٍ ، ليلةً الخَمِيسِ والمِرْجاسُ : حجر يطرح في جوف البئر يُقَدَّر به ماؤها ويعلم به قَدْرُ قعر الماء وعُمْقه ؛ قاله ابن سيده ، والمعروف المِرْداسُ . وأَرْجَسَ الرجلُ : إِذا قدَّر الماء بالمِرْجاس . الجوهري : المِرْجاسُ حجر يُشَدُّ في طرف الحبل ثم يُدْلى في البئر فتُمْخَض الحَمْأَة حتى تَثُور ثم يُسْتقى ذلك الماء فتنقى البئر ؛ قال الشاعر : إِذا رَأَوْا كَريهةً يَرْمُونَ بي ، * رَمْيَكَ بالمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوي والنَّرْجِسُ : من الرياحين ، معرّب ، والنون زائدة لأَنه ليس في كلامهم فَعْلِلٌ وفي الكلام نَفْعِل ، قاله أَبو علي . ويقال : النَّرْجِسُ ، فإِن سميت رجلاً بنَرْجِس لم تصرفه لأَنه نَفْعِلُ كنَجْلِسُ ونَجْرِس ، وليس برباعي ، لأَنه ليس في الكلام مثل جَعْفر فإِن سميته بًنِرْجِسٍ صرفته لأَنه على زنة فِعْلِلٍ ، فهو رباعي كهِجْرِس ؛ قال الجوهري : ولو كان في الأَسماء شيء على مثال فَعلِل لصرفناه كما صرفنا نَهْشَلاً لأَن في الأَسماء فَعْللاً مثل جَعْفَرٍ . ردس : رَدَسَ الشيءَ يَرْدُسُه ويَردِسُه رَدْساً : دَكَّه بشيء صُلْبٍ . والمِرْداس : ما رُدِسَ به . ورَدَسَ يَرْدِسُ رَدْساً وهو بأَي شيء كان . والمِرْدَسُ والمِرْداسُ : الصخرة التي يرمى بها ، وخص بعضهم به الحجر الذي يرمى به في البئر ليعلم أَفيها ماء أَم لا ؛ وقال الراجز : قَذَفَكَ بالمِرْداسِ في قَعْرِ الطَّوي ومنه سمي الرجل . وقال شمر : يقال رَدَسَه بالحجر أَي ضربه ورماه به ؛ قال رؤبة : هناك مِرْدانَا مِدَّقٌّ مِرْداسْ أَي داقٌّ . يقال : رَدَسَه بحجر وندَسَه ورَداه إِذا رماه . والرَّدْسُ : دَكُّكَ أَرضاً أَو حائطاً أَو مَدَراً بشيء صُلْب عريض يسمى مِرْدَساً ؛ وأَنشد : تعمد الأَعداء حَوْزاً مِرْدَسا ورَدَسْتُ القومَ أَرْدُسُهم رَدْساً إِذا رميتهم بحجر ؛ قال الشاعر : إِذا أَخوك لَواكَ الحَقَّ مُعْتَرِضاً ، * فارْدُسْ أَخاكَ بعَبْءٍ مثلِ عَتَّابِ يعني مثل بني عَتَّاب ، وكذلك رادَسْتُ القومَ مُرادسَة . ورجل رِدِّيسٌ ، بالتشديد ، وقولٌ رَدْسٌ : كأَنه يرمي به خصمه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد للعُجَيْرِ السَّلوليّ : بِقَوْلٍ وَراءَ البابِ رَدْسٍ كأَنه * رَدى الصَّخْرِ ، فالمَقْلُوبةُ الصَّيدُ تَسْمَعُ ابن الأَعرابي : الرَّدُوسُ السَّطوحُ المُرَخَّمُ ( 1 ) ؛ وقال الطرماح . تَشُقُّ مقمصار الليلِ عنها ، * إِذا طَرَقَتْ بِمِرْداسٍ رَعُونِ قال أَبو عمرو : المِرْداسُ الرأْس لأَنه يُرْدَسُ به أَي يُرَدُّ به ويدفع . والرَّعُونُ : المتحرك . يقال : رَدَسَ برأْسه أَي دفع به . ومِرْداسُ : اسم ؛ وأَما قول عباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِي :

--> ( 1 ) قوله [ السطوح المرخم ] كذا بالأَصل . وكتب السيد مرتضى بالهامش صوابه : النطوح المرجم ، وكتب على قوله : تشق مقمصار ، صوابه : تشق مغمضات .